'sponsored links'
الشرى ....أسبابه, أنواعه, علاجه
يعتبر الشرى شكلاً من أشكال رد الفعل والذي يحدث نتيجة إصابة ما ,أو تناول أو استنشاق مادة تثير الحساسية عند الشخص, أو الأدوية ,أو تحبب الخلايا البدينة المباشر .

النقاط الرئيسية: 
• يتمثل الشرى (الطفح الجلدي) بحدوث نوبة من الحكة , تتظاهر على شكل نقاط حمراء ذات حواف حادة ويمكن أن تستمر من دقائق لساعات.

 • تحوي الآفات الشروية في كثير من الأحيان على مراكز داكنة لذا من الممكن أن تشخّص بشكل خاطئ على أنها حمامى متعددة الأشكال. • 
يعد تجنب الإثارة و إعطاء مضادات الهيستامين الخطوط العلاجية الأولى للشرى. • 

تعالج الشرى الحادة - التي لم تستجب لمضادات الهيستامين- بالبريدنيزون ,ومع ذلك لم يلاحظ دور للستيروئيدات القشرية في تدبير الشرى المزمنة. 

• يلخص العلاج الأمثل للشرى مجهولة السبب بتجنب الإثارة (المواد المثيرة للحساسية), والجرعات المناسبة من مضادات الهيستامين غير المهدئة ,والمداواة الثلاثية بالدوكسيبن و حاصرات قنوات الكالسيوم وتثبيط المناعة. 


أسبابه
 : يعتبر الشرى شكلاً من أشكال رد الفعل والذي يحدث نتيجة إصابة ما ,أو تناول أو 
استنشاق مادة تثير الحساسية عند الشخص, أو الأدوية ,أو تحبب الخلايا البدينة المباشر . 

ويمكن تلخيص الأسباب الشائعة للشرى كالتالي : - 

الأدوية (بما في ذلك البنسلين ,السلفوناميدات ,الأسبرين ,مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية NSAIDs ,الأفيون , الصبغات المختلفة). 

- الأطعمة (المكسرات, الأسماك ,البيض, الشوكولاتة). - المواد الحافظة (بنزوات الصوديوم). 

- العدوى الفيروسية أو الجرثومية. - اللاتكس أو الإحساسات السطحية الأخرى (كالسخونة ,البرودة ,الضغط) ولسع الحشرات. 

- والأفراد المصابين بالربو , داء السليلات (البوليبات) الأنفية , الحساسية للأسبرين ,غالباً ما يستجيبون لـ التارتازين tartrazine ,الساليسيلات الطبيعية natural salicylates,مشتقات حمض البنزوئيك, لكن حوالي 30% من المرضى الذين يعانون من الشرى المزمن تسوء حالتهم بالأسبرين. 

العلامات السريرية : 

يتمثل الشرى ,كما ذكرنا, بحدوث نوبة من الحكة على شكل نقاط حمراء ذات حواف حادة تظهر على سطح الجلد والتي قد تستمر دقائق معدودة لساعات .

 ,بعض الآفات الشروية تحوي على مراكز معتمة مما يؤدي إلى الخلط بينها وبين الحمامى متعددة الأشكال، وقد تكون البثور متجمعة أو منفردة وتتمركز عادةً في الجذع ,الأطراف, وقليلاً ما تظهر في راحة اليد وأخمص القدم. 

يزداد الأمر خطورة عندما تظهر البثور في الجلد المحيط بالفم مما يستدعي عناية خاصة فظهور هذه البثور حول منطقة الفم يستلزم التحقق من سلامة المجاري التنفسية وعدم انسدادها. 

كيف يتم تشخيصه : 

يشخص الشرى سريرياً ويعتمد في ذلك على مدة بقاء الأعراض والعوامل المحرضة لها . ففي حالة استمرار البثور لأكثر من أربع وعشرين ساعة أو حدوث تقرحات جلدية كالحروق أو نزف الشعيرات الدموية توجه الشكوك لاحتمال حدوث التهاب الأوعية وهذا يستدعي أخذ عينة من النسيج المصاب للتحقق. أما كتوبية الجلد Dermographism ( حدوث تشققات في الجلد تؤدي إلى تكون بثور بشكل خطوط مستقيمة) قد تحدث في أي مريض مصاب بالشرى لكن بعض المرضى يعانون من كتوبية الجلد فقط .

 وبعد تشخيص الشرى ينبغي معرفة تاريخ بدء ظهوره وإجراء بعض الفحوصات الطبية الشاملة لتحديد سبب الإصابة. وعند إجراء التحاليل المخبرية يجب أن تأخذ الحالة والأعراض المرافقة لها بعين الاعتبار ,ومن الممكن فحص تعداد كريات الدم الكامل لأي مصاب بالشرى المزمن مجهول السبب ,

أما بالنسبة للمصابين بفرط الحمضات يجب أن يخضعوا لتحليل الطفيليات المعوية. ونلجأ لتطبيق اختبار (RAST) وذلك بطريق الأشعة على المرضى ذوي الحساسية الناجمة عن بعض الأطعمة ,غبار الطلع أو اللاتكس.... وغالباً ما نجد أجساماً مضادة للغدة الدرقية عند المصابين بالشرى , بينما يعتبر وجودها بشكل مستمر ناتجاً عن سبب أخر. يصنف الشرى الذي تستمر أعراضه لفترة ستة أسابيع على أنه حاد ,وغالباً ما يكون سببه إصابة , مرض حاد, دواء معين , طعام ,غبار الطلع, أما بالنسبة لأعراض الشرى التي تستمر لأكثر من ستة أسابيع يصنف على أنه مزمن .

 مع العلم أن معظم المصابين بالشرى المزمن لديهم الجسم المضاد IgG للمستقبل IgE. أما البقية فيتفاعلون عند إصابتهم بمرض مزمن أو تناولهم طعام معين. ووجد أن 50% من الحالات المصابة بالشرى المزمن كانت مجهولة السبب. أنواعه : تعتبر الوذمة الوعائية من الأشكال الخطيرة للشرى والتي تعرض حياة المصاب بها للخطر. 

وتتميز هذه الحالة بتراكم سائل في الجلد أو الغشاء المخاطي مشكلاً وذمة تظهر غالباً في الشفتين, الوجه, اليدين, القدمين, القضيب الذكري , الصفن. تظهر الوذمة الوعائية المرافقة و الشرى عند 40% من المصابين ,بينما يظهر الشرى وحده عند 40% أما الـ 20% من المصابين لديهم وذمة وعائية فقط.

 كما لا يظهر الشرى عند المصابين بالوذمة الوعائية الوراثية (بسبب نقص في C1-esterase) و الوذمة الوعائية الناجمة عن تثبيط الأنزيم المحول للأنجيوتنسين. ويجب تقييم وفحص مستوى متممات مصل الدم (مثبطات c2, c4 , C1-esterase ) للأشخاص المحتمل إصابتهم بالوذمة الوعائية ذات السبب الوراثي . 

فنلاحظ انخفاض مستوى c2 خلال الإصابة بهجمات الوذمة الوعائية الحادة و انخفاض مستوى c4 خلال الهجمات و بينها أيضاً. أما في انخفاض C1-esterase المكتسب فيعود السبب للإصابة بأمراض لمفاوية متشعبة .

 وهناك الشرى الناتجة عن الاحتكاك وغالباً ما يصاب به الأشخاص ذوي الحساسية للاتكس والبروتينات الأخرى. تظهر بثور هذا النوع من الشرى في الأماكن التي تكون متعرضة للاحتكاك المباشر مع المادة المولدة للحساسية ويشكو المصابون عادةً بمن الدماع , السلان الأنفي وعلامات أخرى لتحرر الهستامين خلال نوبة الشرى الاحتكاكية والتي قد تتسبب أيضاً في حدوث رد جهازي مناعي حاد. تعد متلازمة حساسية الفم نوعاً من أنواع الشرى الاحتكاكية فيصاب البلعوم الفموي لعلاقته المباشرة مع الطعام , ولوحظ بأن التورم الفموي نادراً ما يترافق مع الأعراض الجهازية. 


العلاج :

 إذا استطعنا تحديد السبب المثير للشرى ,تمكنا من شفائه....

 حيث ينبغي تجنب الأدوية التي تعمل على تحبب الخلايا البدينة (كالأسبرين ومضادات الالتهاب الأخرى غير الستيروئيدية NSAIDs). كما ينبغي أخذ مضادات الهيستامين غير المهدئة بشكل منتظم , من عدة أسابيع لعدة أشهر , وغالباً ما يتطلب أخذ الجرعات أعلى من تلك الظاهرة ضمن دليل المنتج الدوائي. 

ويمكننا إضافة مضادات الهيستامين المهدئة عند الحاجة ,ولا سيما أثناء الليل. ومن المهم التشديد على أخذ المرضى للدواء على نحو منتظم منعاً لتكرر حدوث الشرى . 

أما المرضى المصابين بالشرى الحاد - 
والذين لم يستجيبوا لمضادات الهيستامين (حاصرات h1)- فيكون علاجهم لمدة 3 أسابيع بجرعة مخفضة من البريدينزون, حيث يوقف البريدينزون انتشار الشرى المزمنة مؤقتاً, ومع ذلك لوحظ عودتها حين إيقافه, فلا يوجد دور للستيروئدات القشرية في تدبير الشرى المزمن . 

وليس من المستبعد أن نجد بأن العلاج بحاصراتh1 وحدها ليس كافياً للسيطرة على الأعراض , وهنا تستدعي الحالة إضافة أدوية أخرى . فالمعلومات حول قيمة إضافة حاصرات h2 (كالسميتيدين cimetidine و الرانيتيدين ranitidine) متفاوتة. فإعطاء حاصرات الدوكسيبن h1, h2 و مستقبلات السيروتونين (جرعة مسائية 25_50 ملغ) ستبدي تحملاً جيداً أما إضافة حاصرات قنوات الكالسيوم فتبدي فعالية أحياناً. و قد يتطلب إعطاء المرضى الذين يعانون من الشرى الناجم عن أمراض المناعة الذاتية المزمنة الميتوتريكسات methotrexate , الأزاثيوبرين azathioprine , السيكلوسبورين cyclosporine

 .و أسفر إعطاء الغلوبيولين المناعي (المعطى عن طريق الوريد) , الأوماليزوماب omalizumab ومثبطات الليكوترين leukotriene inhibitors عن نتائج متفاوتة. وأخيراً ينبغي التأكيد على أهمية حمل مرضى الوذمة الوعائية المكتسبة للأدرينالين .... في حين كونه غير فعال في تدبير الوذمة الوعائية الناجمة عن نقص مثبط C1-esterase . أما مرضى الوذمة الوعائية الوراثية والمرتبطة بنقص مثبط C1-esterase فعليهم أخذ محلول مرّكز من مثبط C1-esterase (أو بلازما حديثة مجمدة في حالات الطوارئ) ومضادات حال الفيبرين مثل حمض أمينوكابرويك أو الستيروئيدات الابتنائية anabolic steroids لتعديل المعالجة.
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top