'sponsored links'

يحذر أطباء النساء والتوليد كل زوجين حديثين أو مقبلين على الزواج من تأجيل الحمل الأول، وعند اتخاذ هذا القرار عليهما الرجوع الى الطبيب المختص لكل منهما، فعلى الرجل أن يعرض نفسه على طبيب أمراض الذكورة حيث ان الأمر لا يتوقف على المرأة وحدها، فقد تعرض نفسها على استشاري أمراض النساء ويقر بعدم وجود ضرر من تأجيلها للحمل، ولكن قد تكمن خطورة التأجيل اذا كان الرجل يعاني بعض المشكلات التي ينبغي علاجها والاسراع في فكرة الحمل.
القاهرة - ماري يعقوب: ويقول الدكتور أحمد راشد، أستاذ أمراض النساء والتوليد بجامعة عين شمس، ان تأجيل الحمل لعدة أشهر أو سنة أو حتى سنتين ليس فيه خطورة على امكانية الحمل عندما يريد الزوجان ذلك، ولكن تحت شرط محدد وهو أن تكون الزوجة خالية من أي مشكلات يؤدي تأخيرها للحمل الى قلة فرص الانجاب، فهناك العديد من الحالات التي ينصح فيها بالاسراع في الانجاب لتجنب مخاطر التعرض للعقم أو صعوبة الحمل، وهذه الحالات مثل تعرض الزوجة لاضطرابات في الهرمونات في الغدة الدرقية، وكذلك التي تعاني من تكيس المبايض لابد أن تسرع بالحمل بعد علاج التكيس أولا، كما أنه في حالة وجود خلل أو كسل في نشاط الغدة النخامية المسؤولة عن افراز الهرمونات الأنثوية في المبايض يجب عدم تأجيل الحمل بل استغلال الفرصة الممكنة لذلك. ويوضح د. راشد أنه من أهم الأشياء التي ينبغي الاطمئنان عليها قبل اتخاذ قرار تأجيل الحمل هو مخزون احتياطي المبيض، فلابد أن تكون المبايض نشطة وفيها أعداد وفيرة وكافية من البويضات، وذلك لأن المبايض التي تحتوي عددا قليلا من البويضات تقل وظيفتها مع مرور الوقت وبالتقدم في السن لذلك ينصح الزوجة حديثة الزواج بأن تحمل من دون التفكير في تأخير الحمل ولو ليوم واحد، فهناك الحالات التي يقل لديها وظيفة المبيض لدرجة أن الدورة الشهرية تنقطع لدى الزوجة أو حتى الفتاة في سن مبكرة، فاحدى الحالات عانت من انقطاع الطمث عند سن 25 وأخرى في الثلاثينات وهذه حالات فردية وليست كثيرة ولكن يجب الاحتياط حيث ان المرأة عرضة لانقطاع الدورة الشهرية في أي وقت فلا ينبغي الانسياق وراء الموجة السائدة في الوقت الحالي، والتي يتبناها الشباب من حديثي الزواج بتأجيل الحمل لضرورة بناء الحياة الزوجية أولاً، وغيرها من مبررات يرددها الزوجان. ومن الحالات التي ينصح فيها بعدم تأجيل الانجاب، الزواج في سن متأخرة، ذلك لأن فرصة الانجاب تتناسب عكسيا مع تقدم السن، فكلما زاد عمر الزوجة قلت فرصة الانجاب لأن نشاط المبايض يقل وذلك بالاضافة الى خطورة تعرض المرأة لأمراض تحول دون قدرتها على الانجاب بالاضافة الى خطورة انقطاع الطمث. وعن موانع الحمل يقول: هناك العديد من الموانع ولكن لابد من الحذر عند الاعتماد عليها، ذلك لأن لكل منها عيوبا فهناك الطبيعي منها مثل الرضاعة الطبيعية والتي يمكن أن تؤدي في الغالب الى تثبيط نشاط المبيض وبالتالي لا تخرج البويضة للتقليح ويشترط في هذه الطريقة الاستمرار في ادرار اللبن الذي يعتمد على ارضاع الطفل بشكل مستمر من ثدي الأم، الا أن هذه الطريقة لا تعطي حماية مضمونة بشكل كامل. كما يعتمد بعض الأزواج على طريقة طبيعية أخرى في منع الحمل بالقذف الخارجي للسائل المنوي، ولكنها أيضا غير مضمونة وهناك ما يعرف بفترة الأمان تعتمد على طريقة الحساب في منع الحمل بتجنب الجماع بين الزوجين في الفترة ما بين 8 و18 يوما من الدورة الشهرية وهى فترة التبويض، ويمكن للزوجين ممارسة حياتهما الزوجية خارج هذه الفترة (وهي طريقة الأمان) ولكن على استشاري أمراض النساء قبل النصيحة باتخاذ هذه الطريقة التأكد من التبويض لدى الزوجة لمدة نحو ثلاثة أشهر لتحديد فترة التبويض وبالتالي تجنب الممارسة في أثنائها ولكن هذه الطريقة غير مضمونة 100% في منع الحمل نهائيا ذلك لأن التبويض نفسه قد يختلف من شهر الى آخر. وهناك الموانع الموضعية مثل العازل الذكري والحاجز المهبلي أو الكريمات الموضعية واللولب وهو أكثر هذه الوسائل استخداما، ولكن ينصح بتغييره بعد فترة تتراوح ما بين 1 4 سنوات لضمان سلامة المرأة واللولب معا، كما أن هناك عدة أمور يجب ملاحظتها عن اللولب مثل انه يفضل تركيب اللولب للمرأة متكررة الولادة، ولا يفضل تركيبه للمرأة التي لم يسبق لها الولادة من قبل، كذلك يفضل تركيبه بعد انتهاء فترة الطمث اذ يقوم الطبيب بمعالجة أي التهابات مهبلية قبل تركيب اللولب وفي حالة الرغبة في تركيبه بعد الولادة يجب عدم تركيبه قبل مرور 40 يوما حتى يعطى الرحم الفرصة للعودة لحجمه الطبيعي ويجب فحص اللولب بعد شهر من تركيبه ثم يتم فحصه بعد ذلك كل 6 أشهر. وهناك موانع طبيعية أخرى للحمل مثل الحبوب، وهي نوعان اما أن تكون أحادية الهرمون أي تحتوي على هرمون البروجستيرون فقط أو ثنائية الهرمون أي تحتوي على هرمون الاستروجين والبروجستيرون ويتمثل عمل هذه الحبوب في منع خروج البويضة من المبيض وزيادة لزوجة افرازات عنق الرحم التي تحول دون مرور الحيوانات المنوية الى رحم المرأة وكذلك منع تجهيز جدار الرحم لاستقبال البويضة، وتستخدم الحبوب التي تحتوي على الهرمونين ابتداء من اليوم الخامس للدورة يوميا وبانتظام في نفس الموعد حتى ينتهي شريط الدواء ثم يتوقف استخدامها 7 أيام ثم يبدأ في الشريط الثاني في اليوم السابع هكذا. أما الحبوب التي تحتوي على الهرمون الواحد فتعطى للمرأة المرضع وتستخدم بانتظام من أول يوم في الدورة وفي نفس الموعد يوميا من دون توقف وتبدأ باستخدام الشريط الثاني فور انتهاء الأول ودون انتظار للدورة الشهرية ولكن يحذر على المرأة التي تعاني من ارتفاع ضغط الدم أو السكري أو أمراض الكبد تناول هذه الحبوب. أما الحقن والكبسولات فينبغي عدم استخدامها للمرأة التي لم تنجب من قبل أو التي ترغب في الانجاب مرة أخرى حيث ان هذه الوسيلة تؤثر في الخصوبة بدرجة كبيرة وتسبب اضطرابا بالهرمونات. ومن جانبه ينصح د. نبيل مؤمن، أستاذ الذكورة بجامعة القاهرة، الزوجين عند اتخاذ قرار تأجيل الانجاب أن يقوم الزوج بالفحص حيث ان سلامة الزوجة فقط لا تكفي فقد يكتشف الزوج انه يعاني من بعض المشكلات التي قد تؤدي الى عقم ثانوي وقلة فرص الانجاب في حالة تأجيل الحمل. وأشهر الحالات التي ينصح فيها د. مؤمن الزوج بالتوجه للفحص وعدم تأخير الحمل هي أن يكون عدد الحيوانات المنوية لديه قليلا ويعرف عن طريق عمل فحص للسائل المنوي، كما أن الرجل الذي يعاني من دوالي الخصية ينصح بعدم تأجيل الحمل حيث ان هذه الدوالي تؤثر على المدى الطويل في القدرة الانجابية، كما أن الأزواج الذين يعانون أوراما سرطانية ويتعاطون أدوية تؤثر في قدرتهم على الانجاب وكذلك تناول بعض الأدوية في علاج بعض الأمراض مثل النقرس المعروف بداء الملوك تؤثر أيضا على قدرة الحيوان المنوي. هذا فضلا عن أنه يجب الاشارة الى أن قدرة الرجل على الانجاب فيما عدا ما ذكر لا تتأثر بتقدم العمر مثلما يحدث للنساء.
'sponsored links'
تابعني على
هل اعجبك الموضوع ؟ ؟

Post a Comment

 
Top